# كيف خرجت من جحيم الكسل الذي دمر حياتي لسنوات (قصة شخصية صادمة)
والله العظيم، لولا إني عشت الحكاية دي بنفسي ما كنت صدقتها. سنتين كاملين من عمري ضاعوا في الكسل والتسويف، وكنت حاسس إني في حفرة مظلمة مش عارف أطلع منها إزاي.
النهارده وأنا بكتب الكلام ده، صعب عليّ أفتكر الشخص اللي كنته زمان.
كان يوم عادي جداً لما قررت أخلص من الكسل ده نهائياً، مكنتش أعرف إن اليوم ده هيقلب حياتي 180 درجة.
😞الحضيض اللي وصلت له
تخيل معايا المشهد ده: الساعة 4 العصر، أنا لسه نايم في البجامة، والشقة زي الخرابة. أكل الإمبارح لسه موجود على الترابيزة، والغسيل مكوم من أسبوع، وفيه رسائل شغل مش مردود عليها من 3 أيام.
😏دي كانت حياتي الطبيعية في 2021. كل يوم أصحى وأقول "النهارده هبدأ حياتي من جديد"، وأخش على الفيسبوك "لخمس دقايق بس"، وألاقي نفسي الساعة 6 بالليل لسه بسكرول في الريلز والفيديوهات التافهة.
أكتر حاجة كانت بتوجعني إني كنت شايف أصحابي بيتقدموا في حياتهم، واحد اتجوز، واحد اشتغل في شركة كبيرة، واحدة سافرت تعمل ماجستير، وأنا واقف في نفس المكان من سنين.
# المكالمة اللي فوقتني من الغيبوبة
يوم 15 مارس 2022 - لسه فاكر التاريخ لأنه يوم ولادتي من جديد. كنت قاعد أشوف مسلسل تركي (الحلقة الخامسة في نفس اليوم)، لما أمي اتصلت بيّ.
"إيه أخبارك يا حبيبي؟ إيه اللي عملته في الفترة الأخيرة؟"
سؤال بريء خالص، بس حسيت بصاعقة ضربتني. فضلت صامت لدقايق، ومش عارف أقول إيه. إيه اللي عملته؟ حرفياً مفيش حاجة واحدة أقدر أتباهى بيها قدام أمي.
قالتلي: "أنت كويس؟ ليه سكت؟"
قولتلها: "آه ماما، أنا كويس، بس مش عارف أقولك عملت إيه بالظبط."
بعد المكالمة، قعدت أعيط زي الأطفال. مش عارف ليه بكيت، بس كان عندي احساس إني ضيعت نفسي وضيعت كل الفرص اللي اتدتلي.
في اللحظة دي قررت خلاص، النهارده آخر يوم أعيش فيه كده.
# أول خطوة: عرفت عدوي الحقيقي
بدل ما ألوم نفسي إني "كسلان بطبيعتي" زي ما كان الناس بتقولي، قررت أفهم إيه اللي خلاني أوصل للحالة دي.
قعدت أفكر وكتبت في ورقة:
- شغلي مكنش بيحمسني خالص، كنت بروح وأرجع كأني روبوت
- كنت خايف من الفشل، فبدل ما أجرب حاجة جديدة، كنت مفضل مجربش أصلاً
- مكنش عندي هدف واضح في الحياة، عايش يوم بيوم بس
- كنت مكتئب شوية بس مش عايز أعترف بكده
لأول مرة حسيت إن مش أنا اللي غلط، إنما في حاجات حصلت معايا محتاجة أتعامل معاها بطريقة صح.
# لعبة تقطيع المشاكل اللي غيرت حياتي(ازاي غيرت حياتي للافضل ) عندي مشروع كنت مأجله من 6 شهور، عبارة عن تصميم موقع لواحد صاحبي.
كل ما أفتكره أحس بصداع، لأني بفكر في المشروع كله مرة واحدة.
فكرت أجرب حاجة جنونية. قولت: "النهارده مش هعمل غير إني أفتح الفوتوشوب وأعمل ملف جديد، وبس." حاجة تافهة، صح؟
عملتها، وحسيت بفرحة غريبة! اليوم اللي بعده: "هرسم مربع واحد بس." اليوم التالت: "هكتب العنوان الرئيسي بس."
مش معقول! في أقل من أسبوع لقيت نفسي خلصت نص المشروع.
مكنش ممكن أصدق إن الحل سهل كده.
من يومها بقيت أطبق الطريقة دي مع كل حاجة في حياتي.
عايز أنضف البيت؟ أنضف طاولة واحدة بس. عايز أتمرن؟ أعمل 5 عدات بس. وهكذا.
# معجزة الدقيقتين اللي مخليتنيش أصدق عيني
أول ما سمعت عن القاعدة دي على يوتيوب، قولت: "إيه الكلام التافه ده؟ إزاي دقيقتين هيحلوا مشاكلي؟"
جربتها كنوع من التجربة.
كان عندي رسايل واتساب كتير مردتش عليها من أيام. قولت: "هرد على رسالة واحدة بس." ردت على واحدة، ولقيت نفسي برد على كل الرسايل في ربع ساعة!
نفس الحكاية مع غسيل المواعين.
بدل ما أسيبها تتكوم لحد ما الحوض يفور، بقيت أغسل الطبق أول ما أخلص منه. دقيقة واحدة، والمطبخ ضل نضيف طول الوقت.
والحاجة الأغرب لما بدأت أطبق القاعدة على الشغل والمشاريع الكبيرة. أفتح الملف وأشتغل فيه دقيقتين، وغالباً ألاقي نفسي فضلت أشتغل لساعة أو ساعتين من غير ما أحس!
# الروتين اللي خلاني أحب الصبح لأول مرة في حياتي
من قبل كده كنت أكره الصبح بجنون.
أصحى منكد ومكسوف، وأول حاجة أعملها أمسك الموبايل وأشوف إيه اللي حصل في العالم.
بس قررت أجرب روتين جديد، بسيط جداً:
1. أشرب كوباية ماية كبيرة وأنا واقف
2. أعمل 10 تمارين ضغط (حتى لو من على ركبي)
3. أكتب في نوتة صغيرة 3 حاجات أنا ممتن ليها
4. أكتب مهمة واحدة بس لازم أخلصها النهارده.
الروتين ده ميخدش غير 7-8 دقايق، بس تأثيره كان خيالي. بقيت أصحى وأنا حاسس إني عملت حاجة مفيدة قبل ما اليوم يبدأ حتى.
أكتر حاجة عجبتني إني بقيت أكتب حاجات أنا ممتن ليها كل يوم.
في الأول مكنتش عارف أكتب إيه، بس بعدين بقيت ألاقي حاجات كتيرة أحمد ربنا عليها.
# لعبة الـ 25 دقيقة اللي خلتني أنجز أكتر من أي وقت فات
لما صاحبي قالي عن تقنية اسمها "بومودورو"، ضحكت عليه وقولتله: "25 دقيقة هتعملوا إيه؟ أنا محتاج ساعات عشان أركز."
بس قررت أجربها مع مشروع كتابة كنت مأجله من شهور. حطيت المؤقت 25 دقيقة على الموبايل وبدأت أكتب.
أول 5 دقايق كانت صعبة، دماغي كان مشتت. بس بعدين بدأت أدخل في الmoood وأكتب بجد. لما المؤقت رن مكنتش عايز أوقف!
خدت استراحة 5 دقايق زي ما القاعدة بتقول، وعملت جلسة تانية. في نهاية اليوم كنت عملت 6 جلسات، يعني 3 ساعات شغل فعلي. أكتر من اللي كنت بعمله في أسبوع كامل قبل كده!
من يومها وده نظام شغلي. بقيت أقسم أي مشروع على جلسات 25 دقيقة، والموضوع بقى أسهل بكتير. لو حاسس إنك لسه مش متأكد إنك على الطريق الصحيح في رحلتك لمحاربة الكسل، الطريقة دي هتساعدك تتأكد إنك بتتقدم فعلاً.
# المكتب اللي أصبح مملكتي الصغيرة
مكتبي كان كارثة حقيقية. أوراق في كل حته، كوبايات شاي ناشفة، ملابس معلقة على الكرسي، وحاجات مش عارف هي جت منين أصلاً.
كل ما أقعد أشتغل أشوف الفوضى دي وأحس بالقرف والإحباط. فقررت أعمل تغيير جذري.
أول حاجة، رميت أو شيلت كل حاجة مش محتاجها.
تاني حاجة، خليت كل حاجة ليها مكان محدد. 🖊️القلم له علبة، الأوراق لها ملفات، الكوباية🗑️ لها مكان بعيد عن المكتب.
جبت نبتة 🪴صغيرة حطيتها على المكتب، وغيرت الإضاءة. النتيجة؟ بقيت أشتاق للوقت اللي أقعد فيه على المكتب!
⚡ حاجة غريبة بس صحيحة: لما المكان نضيف ومرتب، بتحس إن دماغك نضيف ومرتب كمان.
# الاحتفالات الصغيرة اللي خلت الحياة حلوة
ده كان أصعب جزء بالنسبالي.
أنا شخص معتاد ألوم نفسي على اللي مش مخلصه، مش أفرح باللي خلصته.
بس بدأت أحتفل بأي حاجة صغيرة أعملها:
- خلصت مهمة في الشغل؟ أشرب كوباية نسكافيه حلوة☕ - اتمرنت ربع ساعة؟ أشوف حلقة من مسلسل بحبه
- كتبت صفحتين؟ آكل قطعة شوكولاتة
- نضفت أوضة؟ أكلم صاحبي وأحكيله
الاحتفالات دي مكنتش مكلفة ولا معقدة، بس كان ليها تأثير سحري على نفسيتي.
بقيت أشوف المهام كفرص للحصول على حاجة حلوة، مش كعبء تقيل على قلبي.
# النتائج اللي مصدقتش إنها حصلت
بعد 8 شهور من تطبيق الخطوات دي (مش كلها مرة واحدة، واحدة واحدة), شوفت تغييرات مكنتش أحلم بيها:
**في الشغل:**
- خلصت 4 مشاريع كانت مأجلة من سنة
- اتترقيت في الشركة وزاد راتبي 40%
- بقيت الشخص اللي زملائي يعتمدوا عليه.
**في الحياة الشخصية:**
- خسيت 12 كيلو من غير ما أتعب نفسي بدايت قاسية
- اتعلمت أعزف جيتار (كان حلم من 10 سنين)
- قريت 15 كتاب في السنة دي لوحدها.
**في علاقاتي:**
- بقيت أكلم أهلي وأصحابي أكتر
- لقيت شريك حياة مناسب لأني بقيت واثق في نفسي
- بقى عندي طاقة للناس اللي بحبها.
**في صحتي النفسية:**
- الاكتئاب والقلق قل بنسبة كبيرة
- نومي بقى أحسن وأعمق
- بقيت أصحى الساعة 6 الصبح من غير منبه!
# رسالة صادقة لكل اللي بيعاني زيي
لو إنت بتقرأ الكلام ده دلوقتي وحاسس إنك في نفس الحفرة اللي كنت فيها، عايزك تعرف حاجة مهمة جداً: إنت مش وحشك، ومش غلطان، ومش كسلان بطبيعتك.
إحنا كلنا بشر، وكلنا بنعدي بفترات صعبة. الفرق الوحيد بيني وبينك دلوقتي إني جربت الحاجات اللي كتبتها فوق، وإنت لسه مجربتهاش.
مش عايزك تحاول تطبق كل حاجة مرة واحدة، لأن كده هتفشل وتيأس زي ما حصل معايا أول مرتين.
اختار خطوة واحدة بس، أسهل خطوة بالنسبالك، وطبقها لمدة أسبوع. لما تحس إنها بقت عادة، اختار خطوة تانية.
أوعدك إنك هتشوف فرق من أول أسبوع. مش فرق كبير، بس هتحس إنك في الطريق الصح.
ولو عايز تتعلم المزيد عن كيفية تغيير حياتك نحو الأفضل، فيه خطوات إضافية مهمة تقدر تطبقها.
والأهم من كده كله: سامح نفسك على الأيام اللي ضاعت، لأن كل يوم جديد هو فرصة جديدة للبداية.
أنا شخصياً لسه أحياناً أرجع لعاداتي القديمة يوم أو يومين، بس الفرق إني بقيت أعرف أرجع للطريق الصح بسرعة.
حياتك الجديدة مستنياك، بس لازم تبدأ النهارده... مش بكرة، مش الأسبوع الجاي... النهارده.
وعشان تتأكد إنك على الطريق الصحيح في رحلة التغيير، خليك دايماً تراجع تقدمك وتحتفل بإنجازاتك الصغيرة.
وإوعى تقول "هبدأ بكرة" لأن بكرة مش هتيجي أبداً.
